هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 140

أمالي ابن الشجري

2 - فرق ابن الشجري بين تخفيف الهمزة ، وبين إبدالها ياء ، فذكر في قول المتنبي : جربت من نار الهوى ما تنطفى * نار الغضا وتكل عما تحرق قال « 1 » : أبدل من همزة « تنطفئ » ياء ، لانكسار ما قبلها ، كما أبدل الفرزدق من المفتوح ما قبلها ألفا ، في قوله : راحت بمسلمة البغال عشيّة * فارعى فزارة لا هناك المرتع وهذا لا يسمى تخفيفا ، وإنما هو إبدال ، لا يجوز إلا في الشعر ، والتخفيف الذي يقتضيه القياس في هذا النحو أن تجعل الهمزة بين بين . وهذا من كلام ابن جنى في المحتسب أيضا ، كما ذكرت في حواشي التحقيق . 3 - حكى ابن الشجري عن أبي على الفارسي حذف « فيه » من قول امرئ القيس : * كبير أناس في بجاد مزمّل * أي مزمّل فيه ، ثم قال ابن الشجري « 2 » : « ولولا تقدير « فيه » هاهنا ، وجب رفع « مزمّل » على الوصف لكبير ، وتقدير « فيه » أمثل من حمل الجرّ على المجاورة » . وقد ذكرت في تحقيق هذا الموضع أن هذا هو رأى ابن جنى في الخصائص . 4 - ذهب ابن الشجري « 3 » إلى أن « كلّا » لا تضاف إلى واحد معرفة . وقد رأيت هذا الرأي معزوّا إلى ابن جنى ، في الأشباه والنظائر للسيوطي . وذكرته في حواشي التحقيق .

--> ( 1 ) المجلس الثاني عشر . ( 2 ) المجلس الثالث عشر . ( 3 ) المجلس الحادي والثلاثون .